| ألا ترعوي مما تراه وتخجل؟ | أراك خليًّا والتوابيت تصهل |
| وتلك البراميل اللعينة تهطل؟ | وكيف تطيق النوم والقصف هادرٌ |
| وأصوات آلاف الثكالى تزلزل | وكيف تصلي مطمئنًا وخاشعًا |
| وفي الضفة الأخرى قبور ترُتَّل | وتقرأ آيات الكتاب مرتّلًا |
| وكيف يمرّ الخطب بل كيف يسهل؟ | فمن أي ماء أنت من أي طينة |
| وينفطر القلب الحديد ويذهل | جرائم تهتز الجبال لهولها |
| وغابت عن الأنظار أيدٍ وأرجل! | فلا بأس إن طارت هناك رؤوسهم |
| وقبل قليل كان في البيت يحجل! | ولا بأس إن أمسى الصبّي ممزقًا |
| ونعلم أن الذكر فيها منزل | ولا بأس إن ديست كرامة أمة |
| وفي كل يوم قصة ومسلسل?! | ولا بأس أن عشنا على جرح شامنا |
| ورقص عروبيّ ولحم متلتل | ونحن على ما نحن دفّ ومزهر |
| وكفوا لما أزروا بهم وتغولوا | ولو أننا صحنا عليهم ألا اخجلوا |
| وما قيمة الإنسان ما دام يركل | فما قيمة المليار والحق ضائع |
| على كل باب موصد يتسول؟ | وما قيمة الإنسان إن كان مهملًا |
| إذا لَم يصدوا البغي أو يتدّخلوا | حرام على كل النساء رجالهم |
| ثقيلًا ولكن المصائب أثقل | وإني أرى شعبًا مهيضًا جناحُه |
| وإن ماجت الأهوال راح يحوقل! | إذا اشتد كربٌ راح يصفق كفّه |
| ويقصفهم بالشعر حتى يولولوا | وقد يلعن الأعداء لعنًا مدمرًا |
| وما يفعل الشعب الجريحُ المكبل؟! | ولكنه شعب جريح مكبل |
| فإنّ خيوط الفجر لابد تغزل | لك الله يا أم الشهادة فاصبري |