البيان/الاناضول: أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إصدار استراتيجية الدفاع القومي لعام 2026، والتي عكست تحولًا ملحوظًا في أولويات السياسة الدفاعية للولايات المتحدة، مع تركيز متزايد على الأمن الداخلي وتعزيز تقاسم الأعباء العسكرية بين الحلفاء.
وأفادت الوثيقة، التي نشرها البنتاغون رسميًا يوم الجمعة، بأن الإدارات الأمريكية السابقة ركزت على ما يُعرف بسياسات «بناء الأمم»، معتبرة أن هذا النهج أسهم في إضعاف قدرات الجيش الأمريكي واستنزاف موارده.
وتضمنت الاستراتيجية الجديدة عددًا من الأولويات الرئيسية، أبرزها الدفاع عن الأراضي الأمريكية، وردع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ عبر إظهار القوة العسكرية، بدلًا من الانخراط في صراعات طويلة الأمد.
كما أشارت الوثيقة إلى أهمية زيادة تقاسم الأعباء الدفاعية مع الحلفاء، إلى جانب إعادة تنشيط القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية لضمان الجاهزية العسكرية والاستقلالية في سلاسل التوريد.
وحددت الاستراتيجية مفهوم «الدفاع الوطني» كأولوية قصوى للجيش الأمريكي، مع التركيز على أمن الحدود، ومكافحة تهريب المخدرات، وحماية المواقع الحيوية في النصف الغربي من الكرة الأرضية، بما في ذلك قناة بنما وغرينلاند.
وشددت الوثيقة كذلك على ضرورة تعزيز منظومات الدفاع الجوي والسيبراني والنووي، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.
وفيما يتعلق بروسيا، وصفتها الاستراتيجية بأنها «تهديد دائم لكنه قابل للإدارة» ضمن سياسة الاحتواء، مؤكدة في الوقت نفسه أن الدول الأوروبية مطالَبة بتحمّل المسؤولية الأساسية عن دفاعاتها التقليدية.