البيان/متابعات: أفادت تقارير إعلامية صهيونية، اليوم الثلاثاء، بأن جيش الدولة العبرية نفذ سلسلة غارات جوية مكثفة داخل الأراضي الإيرانية، استهدفت شخصيات سياسية وعسكرية رفيعة. وذكرت هيئة البث الصهيونية أن الهجمات سعت إلى تصفية أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي يُعد من أبرز صناع القرار في طهران.
وفي تطور لاحق، نقلت وسائل إعلام صهيونية، من بينها القناة 12 وصحيفة “يسرائيل هيوم”، عن مصادر أمنية مزاعم تفيد بنجاح عملية اغتيال لاريجاني، دون صدور أي تأكيد رسمي من الجانب الإيراني حتى الآن. في المقابل، أشار مكتب لاريجاني إلى رسالة مرتقبة قريباً، ما زاد من الغموض حول مصيره عقب الضربات.
ميدانياً، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زمير، أن سلاح الجو نفذ خلال الساعات الماضية عمليات اغتيال وصفها بالمهمة، مؤكداً أنها استهدفت شخصيات قيادية مرتبطة بإدارة المواجهة العسكرية مع طهران.
وفي السياق ذاته، أعلن جيش الدولة العبرية مقتل قائد قوات "الباسيج" غلام رضا سليماني خلال الموجة الأخيرة من الغارات، معتبراً أن تصفيته تمثل ضربة مؤثرة للمنظومة الأمنية الإيرانية، نظراً للدور الذي تؤديه هذه القوات في العمليات الداخلية والخارجية.
وأشارت تقارير صهيونية إلى أن الهجمات امتدت لتشمل قيادات في فصائل فلسطينية داخل إيران، حيث تحدثت عن محاولة استهداف أكرم العجوري، المسؤول العسكري في حركة الجهاد الإسلامي، إلى جانب القيادي محمد الهندي، خلال غارة استهدفت مدينة قم قبل أيام.
وبحسب بيانات عسكرية صهيونية، شاركت عشرات الطائرات الحربية في الهجوم الواسع الذي طال مواقع استراتيجية في طهران وشيراز وتبريز، وشمل بنى تحتية أمنية ومنشآت لتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مقرات تابعة لوزارة الاستخبارات وقواعد لقوات “الباسيج”.
وفي العاصمة طهران، أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت وسط المدينة صباح الثلاثاء، بالتزامن مع عواصف رعدية، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان، في ظل استمرار القصف الذي بدأ منذ الليلة الماضية واستهدف منشآت حيوية في محيط العاصمة.
وحتى الآن، تلتزم السلطات الإيرانية الصمت حيال نتائج هذه الغارات أو صحة الأنباء المتعلقة باغتيال لاريجاني وسليماني، فيما اكتفت بالإشارة إلى تعرض بعض المواقع العسكرية والأمنية لهجمات معادية، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه التطورات في سياق التصعيد المستمر منذ أواخر فبراير الماضي، عقب ضربات واسعة شنتها الدولة العبرية بدعم أمريكي، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم قيادات بارزة.
ومنذ ذلك الحين، تواصل طهران الرد عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه مدن في الدولة العبرية، إلى جانب استهداف مصالح أمريكية في المنطقة، مؤكدة أن عملياتها تأتي رداً على ما تصفه بالعدوان على سيادتها واغتيال قياداتها.
ويرى مراقبون أن وصول العمليات العسكرية إلى عمق المدن الإيرانية واستهداف شخصيات بحجم علي لاريجاني يمثل تحولاً لافتاً في مسار المواجهة، وقد يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل التهديدات.