• - الموافق2026/02/17م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
الهباء المنثور

هل تكشف الاضطرابات السياسية الأخيرة وفضائح النخب الغربية عن تصدّع عميق في منظومة النفوذ العالمي التي قادتها الحركة الصهيونية لعقود، بما ينبئ بانهيار طبقة كاملة من مراكز السيطرة، أم أن ما يجري ليس سوى إعادة تموضع لحماية المشروع ذاته؟

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على نبيِّنا مُحمَّد وعلى آلِه وصحبِه أجمعين، وبعدُ:

يمرّ العالَم حاليًّا في فترة اضطراب شاملة، جعلت حتى الإنجليز يتصرّفون بعصبية وردّات فِعْل غير متوقَّعة؛ فالمَلِك يُجرّد شقيقه «أندرو» من ألقابه المَلَكية، ويطرده من قصره المَلَكي؛ في خطوة استباقية لتقليل تداعيات الفشل في منع نشر وثائق «إبستين»؛ التي تكشف عن عمل مُنظَّم استمر لعقودٍ، الهدف منه السيطرة الشاملة على أصحاب السلطة والنفوذ، والتأثير في أمريكا بصفة خاصة، وفي المناطق الحيوية حول العالم بصفة عامة.

وإذا كانت بصمة اليهود بارزة؛ فإن دور الموساد، وعلاقة إسرائيل بالمشروع، يصعب إخفاؤه وطَمْسه؛ فالكلّ يُتابع الصراع المحتدِم بين أصحاب المشروع الساعين لتقليل آثاره بتقريب القرابين، وبين مَن يريد اجتثاث الجميع، فلا فرق بين كلينتون وترامب؛ مما يعني انهيار وتلاشي طبقة كاملة من النُّخَب التي تم تجنيدها والسيطرة عليها حول العالَم، وهو تدبير رباني ذَكَره الله -سبحانه وتعالى- في قوله: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنثُورًا} [الفرقان: 23].

نعم، إن عصر سيطرة الحركة الصهيونية قد قارب على النهاية والأفول.

أعلى