البيان/متابعات: أعلن جيش الاحتلال الصهيوني، فجر الاثنين، إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع في مختلف الأراضي اللبنانية، وذلك عقب رشقات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة نفذها حزب الله باتجاه عمق الدولة العبرية، ما أدى إلى اشتعال جبهة الشمال بصورة غير مسبوقة.
وأكدت مصادر ميدانية أن الغارات الصهيونية تركزت خلال ساعاتها الأولى على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متفرقة في الجنوب والبقاع، متسببة بدمار واسع في المباني السكنية والبنية التحتية، وسط حالة من الذعر ونزوح جماعي للسكان نحو مناطق أكثر أماناً.
وفي تطور بالغ الخطورة، أفادت مصادر لبنانية باغتيال القيادي البارز في حزب الله محمد رعد إثر غارة صهيونية دقيقة استهدفت موقعاً في الضاحية الجنوبية لبيروت، في عملية وصفت بأنها جزء من سياسة الاغتيالات المركزة التي تنتهجها الدولة العبرية ضد قيادات الصف الأول في الحزب. ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي مفصل من حزب الله بشأن ملابسات العملية، فيما سادت حالة استنفار أمني واسعة في المناطق المستهدفة.
من جهته، أعلن حزب الله في بيان رسمي مسؤوليته عن استهداف موقع "مشمار الكرمل" للدفاع الصاروخي جنوب مدينة حيفا، موضحاً أن الهجوم نُفذ بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيّرات الانقضاضية التي أصابت أهدافها بدقة، رداً على الاعتداءات المتواصلة وعمليات الاغتيال الأخيرة.
وأشار الحزب إلى أن التصعيد يأتي "ثأراً" لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم أمريكي ـ صهيوني مشترك، ودفاعاً عن السيادة اللبنانية، معتبراً أن العمليات العسكرية الجارية تندرج ضمن الرد الدفاعي المشروع على ما وصفه بالعدوان الأمريكي ـ الصهيوني المستمر.
وفي خطوة تصعيدية، أصدر جيش الاحتلال الصهيوني أوامر إخلاء فورية لسكان أكثر من خمسين قرية وبلدة في جنوب لبنان ومنطقة البقاع شرقي البلاد، مطالباً السكان بالابتعاد لمسافة كيلومتر واحد على الأقل والتوجه نحو المناطق المفتوحة، ما ينذر بعملية برية أو جوية أوسع.
وشهدت الضاحية الجنوبية لبيروت موجة نزوح كبيرة باتجاه مراكز العاصمة، حيث فتحت عدة مدارس أبوابها لاستقبال العائلات الفارة من القصف، فيما أفادت مصادر محلية باندلاع حرائق في عدة نقاط نتيجة الغارات التي استهدفت مركبات وطرقات رئيسية تربط المدن اللبنانية.
وعلى الصعيد السياسي، انتقد رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام إطلاق الصواريخ من الجنوب، واصفاً إياه بالعمل "غير المسؤول والمشبوه"، محذراً من أن مثل هذه العمليات تمنح الدولة العبرية ذرائع لمواصلة تدمير لبنان، ومؤكداً سعي الحكومة لاتخاذ إجراءات تحمي السلم الأهلي.
وفي السياق ذاته، حذر رئيس الأركان الصهيوني إيال زامير من أن حزب الله سيتحمل كامل تبعات التصعيد الأخير، مؤكداً أن أي جهة تهدد أمن الدولة العبرية ستدفع ثمناً باهظاً، وأن العمليات العسكرية ستستمر حتى تأمين الحدود الشمالية.